فوائد الصدق

الصدق هو من الاخلاق الحميده وهو من علامات الايمان وصلاح النفس وهو الشئ الذى امر به جميع الاديان السماويه على اختلافها واختلاف مذاهبها وهو من حسن الاخلاق الرفيعه على اختلاف البلاد والثقافات والمعتقدات وهو من اهم الصفات التى يتصف بها عباد الله المخلصين الذين يؤمنون بالله حق ايمانا ومن الاخلاق التى يحث الاسلام على التحلى بها حيث ان اطلق على ابو بكر والصحابه اسم الصدقون قال تعالى: ﴿ وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴾.

وكان من اهم ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم الدعوه الى الصدق حيث ان من سمات المرسلين والانبياء الصدق وفى القران الكريم الكثير من الايات الداله على اهمية الصدق وسبيل للوصول الى التعرف على ما هو الصدق فعن سيدنا ابراهيم قال تعالى ﴿ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا ﴾. وعن اسماعيل عليه السلام قال تعالى ﴿ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا).

وعن اسحاق ويعقوب: ﴿ وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا ﴾ و قال تعالى عن ادريس: ﴿ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا ﴾. وعن اصحاب رسوله الكريم قوله تعالى : ﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ﴾

فان صفة الصدق تاتى فى المرتبه الثانيه بعد صفة النبوه حيث قال الله تعالى:
﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ﴾.

وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((عليكم بالصدق؛ فإن الصدق يَهْدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدقُ ويتحرَّى الصدق حتى يُكتَب عند الله صدِّيقًا، وإياكم والكذب؛ فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرَّى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا))؛ رواه البخاري ومسلم.

امر الله عباده بالصدق لما فيه من فوائد تعود على الفرد وعلى المجتمع باكمله ففى الصدق فرج من الضيق ونجاه وسبب لاجابة الدعوه الى الله وسبيل لسلوك طريق البر واحدى الطرق المؤديه لدخول الجنه وحسن الخاتمه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إن الصدقَ يَهدِي إلى البرِّ، وإن البر يَهدِي إلى الجنة))رواه البخاري ومسلم.

ولقوله تعالى: ﴿ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾.

فالذى يعتاد على الصدق يكسب ثقة من حوله ويحظى الانسان الصادق الكثير من الاحترام والتقدير والثناء من الاخرين وحب الناس وائتمانهم ومما يسهم فى سهولة التعامل مع الاخرين وللصدق سبب لزيادة البركه وزيادة فى الرزق وفيه راحه للنفس وطمانينه ومن ثمار التحلى بالصدق الفوز بمكانة الشهداء لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَن سأل الله الشهادة بصدق، بلَّغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه))؛ رواه مسلم.

فالصادق لا يخشى احدا الا الله لا يعبأ باحد لانه واثق انه على حق لذلك فالصدق يمنح صاحبه الشجاعه والقوه والثقه بالنفس فمن مكاسب الصدق ونفعها ان من يصدق القول يصدق الرؤيه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم-: (أصدقكم رؤيا أصدقكم حديث).

حيث كان الصحابه فى عهد الرسول لا ياتهم فى منامهم الا كل خير فهم اصدق الناس قولا وفعلا لذلك تصدق رؤياهم لذلك وجب علينا التحلى بالصدق لما له من منافع وخيرات ومرضاة الله عز وجل التى بها يستقيم للفرد كل شئ فى حياته.

شاركها مع اصدقائك