فوائد الصدقة

الصدقة من اجمل الاعمال عند الله عز وجل ومن وسائل التقرب الى الله وهى دليل على ايمان العبد بربه ويقينه ان الارزاق بيد الله وان ما يملكه كله ملك لله حيث قال الله سبحانه وتعالى: ( قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللهُ} سبأ.

فالمؤمن يعلم جيدا فضل الصدقة لما لها من فوائد تعود على الفقراء والمحتاجين ويعلم جيدا احتياجهم للمال قال الله تعالى: {آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ}.

وعن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه، قال: بينما نحن معِ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في سفر، إذ جاء رجل على ناقة له، فجعل يَصْرِفُها يمينًا وشمالاً فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ”من كان عنده فَضْل ظَهْرٍ، فليَعدْ به على مَنْ لا ظهر له. ومن كان عنده فَضْلُ زادٍ، فَلْيَعدْ به على مَنْ لا زادَ له. حتّى ظننا أنّه لا حَقَّ لأحد منَّا في الفَضْلِ” رواه أبو داود.

لذلك امر رسول الله صلى الله عليه وسلم الامه باداء الصدقة لما لها من فوائد وفضل يعود على الامه باكملها فالصدقة تعود على الفرد برضا الله وسعه فى الرزق لذلك يتصف بها المؤمنون الصادقون.

وعن أبي الحارث بن عاصم الأشعري، رضي الله عنه، قال: قال رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم: ”الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السّماء والأرض، والصّلاة نور، والصّدقة برهان، والصّبر ضياء، والقرآن حجّة لك أو حجة عليك كلّ النّاس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها” أخرجه مسلم.

وللصدقه سبب فى اكتساب البركه من الله عز وجل وانتشار الخير والمحبه بين الناس فمن يؤدى حق الله يجازيه الله سبحانه وتعالى زيادة فى ماله وصحته ورزقه. قال الله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ , الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ}. ولقوله تعالى: {يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ}.

ليس هذا فقط فالصدقة من اسباب السعاده والراحه فى الحياه وسبب فى الوقايه من الكرب والضيق فى الرزق لقوله سبحانه و تعالى: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}.

فالصدقة سببا فى الوقايه من سخط الله وغضبه فمن منا لا يقع فى الذنوب والمعاصى كل بنى ادم خطاء فالصدقة سبب فى غفران الله للذنوب وسبب فى حسن الخاتمه باذن الله لقول الله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ وَالكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ}.

وفى الصدقة شفاء من امراض القلب وتخلص القلب من القسوه والجحد لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا إردت تليين قلبك فأطعم المسكين، وامسح على رأس اليتيم) ، كما ان للصدقة فضل يتميز بها العبد يوم القيامه حيث ان الله سبحانه وتعالى يفضل المتصدقين ويجعل لهم منزله عاليه فى الجنه لذلك للمتصدقين باب خاص بهم لدخول الجنه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم { من أنفق زوجين في سبيل الله، نودي في الجنة يا عبد الله، هذا خير: فمن كان من أهل الصلاة دُعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دُعي من باب الريان } قال أبو بكر: يا رسول الله، ما على من دُعي من تلك الأبواب من ضرورة فهل يُدعى أحد من تلك الأبواب كلها: قال: { نعم وأرجو أن تكون منهم }.

شاركها مع اصدقائك