فوائد الذكر

فوائد الذكر و الاستغفار

الذكر من الامور التى حثنا الرسول صلى الله عليه وسلم عليها وقد امرنا الله سبحانه وتعالى بان نذكره صباحا و مسائا و للذكر فوائد عظيمه للمسلم فان الله سبحانه وتعالى لا يحتاج شئ من العباد فالله الغنى الخالق البارئ المصور. ولكن الله يدلنا على الطريق الذى نهتديه به للتقرب منه فالعبد هو دائم الحاجه لله وللذكر فضل كبير وفوائد عظيمه لاستقامة حياة الناس وهدايتهم فالذكر من اسهل الوسائل للتقرب الى الله عز وجل ولطرد الشيطان والوقايه من شروره و وسوسته كما وصفه الخالق سبحانه وتعالى الوسواس الخناس فبقولك اعوذ بالله من الشيطان الرجيم هذه الكلمات تقمع الشيطان وتوقفه وتبعده عن قائلها لقوله تعالى : ﴿ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ﴾.

ويشترط فى ذلك ان يكون قائلها على ايمان ويقين من اعماق قلبه لا تكون مجرد كلمه هو قائلها فان اكثر المصائب تكون من جراء الشيطان و وسوسته فما يحدث من صراعات ومعارك وحروب وتدمير انما كله من عمل الشيطان.

ومن فضل الذكر انه يرضى الله عز وجل لقوله تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ﴾ والعلماء قامو بتفسير حق تقاته بطاعته والابتعاد عن معصيته و تذكره وعدم نسيانه والشكر على النعم فان الذكر يقرب الى الله. فالعبد الذى يكون الله معه من يكون عليه, من يقدر على من معه الله فالذاكر لله كثيرا يكون فى معية الله وحمايته ويوفقه لما هو فيه ويرعاه وينصره على من يعاديه لقول الله تعالى : ﴿ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ ﴾

ومن فوائد الذكر زوال الهم و الكرب عن النفس فان للذكر راحه للقلب فهل من ذاكر لله يشعر بالضيق او الهم لا يوجد ولكن من لا يذكر الله ويغفل عن ذكره يكون له ضيق فى النفس وهم فى القلب لقوله تعالى : ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ﴾

فان الكرب والضيق لا يرتبط بالغنى او الفقر فهناك من يملك كل شئ ولكنه يشكو من الكرب والضيق وعدم الراحه النفسيه وهناك من لا يملك شئ وسعيد فى حياته تفسير ذلك ان الله وعد من يعرض عن ذكره فان له معيشة ضنك وابتلاء فى القلب والدليل فى كتاب الله العزيز يقول الله تعالى : ﴿ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ وتفسير هذه الأيه الكريمه ان القلب لا يرتاح ولا تهدأ الا بذكر الله اى ان القلب بحاجه للذكر لراحته و لا يوجد بديل عن ذلك.

وفى الذكر فائده تطهيريه وفائده عطريه فالبذكر تطهير للفم من خبث الذنوب والمعاصى وتعطير للنفس وراحه وطمئنينه وسرور للقلب. و من فوائد الذكر والاستغفار تقوية البدن وهذا قد يثير التسائل ما العلاقه بين الذكر والصحه النفسيه ؟ ولكن الاجابه تكمن فى ان سبب اكثر الامراض هى التوتر العصبى والخوف و الحقد فان سبب امراض القلب والامراض النفسيه هلى عدم الراحه النفسيه فان ذكر الله يريح النفس والقلب مما ينتج عن ذلك الوقايه من الاصابه بالامراض القلبيه والنفسيه والدليل من القران الكريم قول الله سبحانه وتعالى : ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً ﴾

فالكثير من الاطباء يربطون الامراض العضويه بالحاله النفسيه اى ان هناك امراض تصيب الاعضاء بل وتصيب جهاز المناعه بالجسم الذى من غيره يكون الانسان معرض للاصابه بامراض خطيره فالفرح والسرور من الوسائل التى تقى من الاصابه بالامراض كما ان الحزن و الضيق والقلق من الاسباب التى تؤدى الى الاصابه بالامراض. كما ان الذكر سبب فى زيادة الرزق فالغفله عن ذكر الله قد يحرم الانسان من رزق واسع فالرزق بيد الله سبحانه وتعالى.

شاركها مع اصدقائك