اعراض غازات الدم

يحتوي الدم في جسم الانسان علي ثلاث أنواع من الغازات وهي الاكسجين و النتروجين و ثاني اكسد الكربون. ويتراوح معدل تركيز ثاني أكسيد الكربون الطبيعي في الدم مام بين 33 مم الي 45مم وتختلف هذه النسبة حسب الجسم و الجنس و العمر.

وينتج ثاني أكسيد الكربون في الجسم نتيجة عمليات الايض الغذائية ويقوم الجسم بالتخلص من ثاني أكسيد الكربون عن طريق الكلي ويخرج من الجسم علي شكل املاح بيكربونات وهو ما يمثل النسبة الأكبر من ثاني أكسيد الكربون, وذلك علي عكس المتوقع ان النسبة الأكبر تخرج من الرئتين.

اما عن غاز الاكسجين فيكون تركيزة ما بين 85 مم الي 105 مم وأيضا تختلف هذه النسبة حسب العمر والجنس و خصائص الجسم, وترجع أهمية الاكسجين في الدم الا انه له دور أساسي في عمليات الاكسدة لكي يوفر للجسم الطاقة اللازمة, ولذلك فان نقصان نسبة الاكسجين في الدم يؤدي الي زيادة غاز الهيدروجين وهو ما يسبب ارتفاع حموضة الدم, الامر الذي يتسبب في فقدان الوعي لعدم الحصول علي الطاقة اللازمة للجسم.

وتكون أهمية قياس غازات الدم في انه يمكننا من الكشف عن امراض الجهاز التنفسي و كذلك امراض هبوط القلب و عضلة القلب. ولمعرفة نسبة الاكسجين في الدم يتم اخذ عينة من الدم الشرياني فهو محمل بالاكسجين القادم من الرئة, ولمعرفة نسبة ثاني أكسيد الكربون في الدم يتم اخذ العينة من الدم الوريدي العائد الي الرئة ويجب مراعاة عدة أمور قبل اخذ العينة وهي عدم وجود فقاعات هوائية في عينة الدم وكذلك يجب عدم استخدام رباط للضغط, وينصح بشدة ان يقوم بسحب العينة اشخاص مدربون او أطباء. ويفضل استخدام سرنجة زجاج في اخذ العينة و ان تنقل العينة مباشرة الي المعمل لتحليلها.

اما عن اهداف قياس غازات الدم فهو يساعد في تقييم و تشخيص امراض الرئة و الربو و التليف الكيسي, كذلك يساعد في تشخيص و تقييم نسبة الحمض والقلوي في الجسم و التي تسبب امراض الرئة و السكر و الكلي و أيضا الالتهابات المعوية.
فمثلا انخفاض نسبة الاكسجين في الدم يكون بسبب الوجود في المرتفعات او نتيجة الإصابة بامراض الرئة كالتهاب الرئتين و الربو او انسداد مجري التنفس.

اما ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون فهي تدل علي مرض في الرئة يعمل علي عدم افراز ثاني أكسيد الكربوني مثل التهاب الشعب الهوائية او نتيجة تناول المسكنات, اما انخفاض ثاني أكسيد الكربون فيكون في الغالب بسبب فرط التنفس الذي يحدث بسبب القلق او الاجهاد. كذلك يشير ارتفاع حموضة الدم الي عدة أسباب منها ما قد يكون بسبب عملية التنفس او الايض وذلك يكون نتيجة تناول الكحوليات او ادوية ومواد سامة وكذلك الفشل الكلوي و الالتهابات الشديدة.

اما في حالة انخفاض حموضة الدم فتسمي هذه الحالة بالقلاء وتكون بسبب الافراط في تناول الاسبيرين او نتيجة الاسهال و القيء المستمر, كذلك تناول مدرات البول و فرط الغدة الدرقية من احد أسباب انخفاض حموضة الدم بالإضافة الي اسنداد الأمعاء و الانصمام الرئوي وفشل الكبد.

شاركها مع اصدقائك