اعراض الزكام

مع بداية الشتاء يبدأ مرض الزكام بالانتشار وتزداد الإصابة به في كل مكان ويبدأ العطاس والسيلان الأنفي والسعال حيث لا يخلو منزل من فرد مصاب بالزكام، والزكام علي الرغم من انه مرض بسيط وسهل العلاج و لكنه مزعج بأعراضه كما قد يحدث له مضاعفات غير مرغوبة خاصة عند الاطفال الصغار.

ويعتبر الزكام او (الرشح) من اكثر الامراض الشائعة التي تصيب الانسان خاصة الأطفال, وتشير الاحصائيات على ان الاطفال يصابون بالزكام من 3- 8مرات في السنة ويرتفع النسبة الى 12مرة عند الأطفال صغار السن في دور الحضانة، اما البالغين والمراهقين فيصابوا بالمرض حوالي 7مرات في السنة.

أسباب الزكام

الزكام مرض فيروسي ينشا نتيجة الإصابة بعدوي فيروسية حيث ان هناك ما يكثر عن 200فيروس يمكن لها ان تسبب الزكام، وتعد الفيروسات الانفية اكثر من ثلث هذه الفيروسات المسببة للزكام، حتي الان قد تم التعرف على اكثر من 100نوع من انواع عائلة الفيروسات الانفية. ونظرا لوجود هذا العدد الكبير للفيروسات المسببة للزكام فذلك يفسر لنا سبب تكرار الاصابة بالزكام عند الشخص اكثر من مرة في السنة. ومن الفيروسات الاخرى المسببة للزكام الفيروسات التاجية والبارا انفلونزا والفيروسات التنفسية RSV.

يتسائل البعض كيف تنتقل فيروسات الزكام؟ في الحقيقة يعتبر الاطفال هم المستودع الاكبر لفيروسات الزكام فهم يكتسبون الفيروس في الغالب من طفل آخر في المدرسة او الحضانة. فدخول الفيروس الي الحضانة او المدرسة قد يؤدي فيروس الى اصابة حوالي ثلثي الاطفال. ويعتبر الزكام من الامراض التنفسية المعدية والتي تنتقل من شخص لآخر بالطرق التالية:

الرذاذ المتناثر عن الكلام او السعال او العطس من الشخص المصاب ويكفي ان نعرف ان عطاس الشخص المصاب يؤدي الى انتشار الفيروس لمسافة 4 امتار مع العلم ان الفيروسات الانفية تستطيع ان تبقى حية معلقة في الهواء لعدة ساعات.

حيث يؤدي عطس الشخص المصاب او سعاله الى نشر الرذاذ الحامل للفيروس حوله وتوضعه على الاشياء المحيطة به كالطاولة والاقلام والكأس وغيرها من الأشياء, و تبقى الفيروسات الانفية في هذا الرذاذ قادرة على اصابة الاشخاص الآخرين لمدة 3ساعات. فإذا ما تم لمس الطفل السليم هذه الادوات الملوثة بالرذاذ ثم لمس انفه او فمه او فرك عينيه فذلك يؤدى الى دخول الفيروس الى جسمه واصابته بالزكام.

أيضا من طرق انتقال الزكام من شخص لآخر هي المصافحة حيث ان يدا الشخص المصاب تكون ملوثتين بالفيروس كذلك قد يلجأ البعض عند السلام على الآخرين الى معانقتهم او تقبيل الاطفال الصغار وهذه الطرق كلها تساعد في انتشار الزكام واصابة الآخرين بالعدوى. وكذلك استخدام الادوات الشخصية للمريض مثل المنشفة او الملعقة او كوب الماء.

هناك أيضا بعض العوامل المساعدة التي تزيد من فرصة الإصابة بالزكام مثل:

العمر: ففي الغالب الأطفال معرضين للاصابة بالزكام اكثر من الكبار نظرا لضعف مناعتهم ومقاومتها للامراض والفيروسات, كم اان الاطفال يقضون معظم اوقاتهم مع اصحابهم واللعب ولا يهتمون بغسيل اليدين بعد اللعب لذلك فهم يتعرضون للاصابة بالزكام مرات عديدة في السنة.

كما ان الأماكن المزدحمة تسهل انتقال فيروس الزكام من شخص لآخر خصوصا عند الاطفال ولذلك نجد الزكام منتشراً في الحضانة والمدارس.

برودة الجو : يعتقد العديد من الاشحاص وحتى بعض الاطباء ان الجو البارد او النوم في العراء او حتي التعرض لهواء التكبيف يضعف من مناعة الشخص ويساعد على الاصابة بفيروسات الزكام، ولكن لا يوجد دليل علمي يؤكد هذا الاعتقاد رغم ما نشهده من انتشار كبير لحالات الزكام في أشهر البرد.

التدخين: وخاصة التدخين السلبي (أي تعرض الاطفال والاشخاص الآخرين غير المدخنين لدخان السجائر بشكل مستمر يساعد في انتقال فيروس الزكام الي الشخص السليم.

أعراض الزكام

تظهر اعراض الزكام بعد يومين او ثلاثة من الاصابة بالعدوى واتكون اولي هذه الاعراض هو التهيج الانفي وحس التخريش في الحلق, وبعد عدة ساعات يبدأ السيلان الانفي والشعور بالم في الحلق, بعد ذلك تتطور الاعراض وتزداد افرازات الانف ويكثر العطس ويصاحبة حمى خفيفة مع صداع خفيف.

وفي اليوم الثاني او الثالث تصبح المفرزات سميكة اكثر ويتحول لونها الى الاصفر او الاخضر ويعاني المريض من انسداد الانف. و قد تحدث بحة في الصوت مع السعال خاصة في فترة الليل وهو ينجم عن سيلان المفرزات الانفية من القسم الخلفي للانف باتجاه البلعوم والحنجرة.

وفي بعض الحالات تكون اعراض الزكام اكثر خاصة في الحالات التالية:

الاطفال الرضع حيث انه قد يصابوا بالحمى مع صعوبة الرضاعة والقلق وصعوبة النوم والاقيء خاصة بعد السعال كذلك قد يحدث اسهال خفيف. كما ان المدخنون تكون لديهم الاعراض اشد وتستمر لفترة اطول اضافة الى انهم معرضين للاصابة بالزكام اكثر من غيرهم. أيضا الاشخاص المصابون بامراض مزمنة (مثل الربو والحساسية الانفية) تزيد فرصة اصابتهم بالزكام عن غيرهم.

وفي اغلب الحالات يشفى معظم المصابين الزكام خلال اسبوع الي عشرة أيام, وقد يستمر الزكام احياناً لمدة اسبوعين. ويكون الشخص المصاب بالزكام معدي بشدة خلال الايام الثلاثة الاولى من اصابتعه وقد يبقى معدياً لمدة 3اسابيع.

وفي بعض الحالات قد تحدث بعض المضاعفات بسبب للزكام وخصوصا عند الاطفال وهي:

الإصابة بالتهاب الاذن الوسطى: ويحدث ذلك عندما تدخل الجراثيم الى منطقة الفراغ خلف غشاء الطبل وذلك يجعل الطفل المصاب يشتكي من التهاب الاذن الوسطى من الم شديد وقد تخرج مفرزات صفراء او خضراء من الاذن وهذا دليل علي تمزق غشاء الطبل ويؤدي ذلك الى تخفيف الضغط في الاذن وتخفيف الالم لكن الطفل يكون بحاجة الي زيارة الطبيب. أيضا ق تؤدي مضاعفات الزكام الي التهاب الجيوب الانفية و التهاب البلعوم الجرثومي والتهاب القصبات والتهاب الرئة.

طرق الوقاية من الزكام

نتيجة كثرة الفيروسات المسببة لمرض الزكام فلايوجد حتي الان لقاح فعال يقي من الإصابة بالزكام ولكن هناك بعض الارشادات الصحية التي تساعد في تقليل فرصة الإصابة بعدوي الزكام وهي كالاتي :

يجب الابتعاد عن الاشخاص المصابين بالزكام او تجنب الاختلاط بهم. كما يجب غسل اليدين عدة مرات في اليوم مع ضرورة تعليم الاطفال اهمية غسل اليدين خاصة بعد اللعب و يجب غسيل العاب الاطفال المصابين بالزكام حتي لا تنتقل العدوي الي اخواتهم. كما ينصح بالابتعاد عن التواجد في الاماكن المزدحمة والاماكن التي يكثر فيها التدخين. كما يجب استخدام المنديل عند العطاس او السعال والتخلص منه مباشرة, وعدم استخدام الادوات الشخصية للشخص المصاب بالزكام مثل المنشفة او الملعقة او كأس الشرب.

ايضا ينصح بارتداء الكمامة عند اصابة الاب او الام بالزكام لكي لاتنتقل العدوى للاطفال مع ضرورة الامتناع عن تقبيل الاطفال الصغار. كما ان ممارسة الرياضة بشكل منتظم مع تناول الغذاء المتوازن والراحة الكافية يساعد على تقوية المناعة بشكل عام.

شاركها مع اصدقائك